مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

27 خبر
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
  • مونديال 2026
  • فيديوهات
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

لحظة اتفاق مرعب فوق جبال الأنديز!

انتهت في الثالث والعشرين من ديسمبر عام 1972، واحدة من أصعب محن الصراع من أجل الحياة في القرن العشرين، حين تمكن ستة عشر شخصا من العودة إلى الحياة من مخالب الجوع والصقيع.

لحظة اتفاق مرعب فوق جبال الأنديز!

تم انتشال هؤلاء من عزلتهم القاسية بين قمم جبال الأنديز الشاهقة والموحشة، بعدما أمضوا ثلاثة وسبعين يوما في أقسى الظروف وأصعب المحن. وصل إليهم رجال الإنقاذ أخيرا، ليكون ذلك تتويجا لمأساة بدأت في الثالث عشر من أكتوبر من نفس العام.

كانت الطائرة التابعة لقوات الأورغواي الجوية في الرحلة "إف إتش-227" تحمل خمسة وأربعين راكبا بينهم أعضاء فريق الركبي بنادي "المسيحيين القدامى" الشاب، وأقاربهم وأصدقاؤهم، في رحلة تبدد الفرح منها عند اقترابهم من سانتياغو، حيث واجهتهم عاصفة عاتية دفعت بالطائرة إلى جناح جبل تينغيريريكا الخامد.

تحطمت الطائرة واستقرت على ارتفاع يناهز الثلاثة آلاف وخمسمائة وسبعين مترا، في مشهد من الفوضى والرعب لم ينج منه في اللحظات الأولى سوى ثلاثة وثلاثون شخصا، بينما لفظ اثنا عشر آخرون أنفاسهم مع الاصطدام المدوي.

لكن النجاة من التحطم كانت مجرد بداية لرحلة عذاب طويلة. وجد الناجون أنفسهم محاصرين في عالم أبيض قاس، حيث لا ترتفع الحرارة عن خمس وعشرين درجة تحت الصفر، وليس لديهم سوى أجزاء من هيكل الطائرة المشقوق ملجأً يحميهم من رياح القمم العاصفة.

حولوا هذا المأوى المؤقت إلى حصن بواسطة الحقائب والمقاعد الممزقة، بينما بدأت معركتهم الحقيقية ضد جوع لا يرحم وبرد يتسلل إلى العظام. كانت المؤن التي جمعوها من بين الحطام وهي بعض ألواح الشوكولاتة وعلب المربى والقليل من النبيذ، لا تكاد تسد الرمق، وسرعان ما تلاشت، ليجدوا أنفسهم أمام خيار بشع، الموت أو انتهاك حرمة الموتى.

في صمت ثلوج الأنديز، بضمائر مثقلة بالهموم واليأس من كل جانب، أبرموا ذلك الاتفاق المروع والصامت، سيكون جسد من يفارق الحياة هو السبيل لاستمرار حياة الباقين. لقد أجبر الجوع الشديد واليأس العميق هؤلاء على اتخاذ قرار ما زال صداه المخيف يتردد حتى اليوم.

لم تكن الطبيعة لتريحهم، فبعد أسابيع من المعاناة، انهال عليهم انهيار جليدي جارف أودى بحياة ثمانية آخرين، بينما استسلم خمسة في وقت سابق لجروحهم وللبرد القاتل.

مع ذلك، في قلب هذه العزلة الرهيبة والقاتلة، برزت ملامح من الإنسانية والابتكار المذهل. تحول لاعبو الركبي الطلاب في الطب إلى أطباء بالفطرة، يصنعون الجبائر والدعامات من بقايا المقاعد، وينظمون غرفة طوارئ مؤقتة داخل الحطام المتجمد. صنعوا أحذية من وسائد المقاعد لسبر الثلوج الكثيفة، وأذابوا الثلج على صفائح معدنية مستفيدين من أشعة الشمس الضعيفة أو من حرارة الاحتكاك، واخترعوا موقدا بدائيا، وخاطوا قطع قماش من ذيل الطائرة لصنع كيس نوم جماعي. كانوا يربطون أجسادهم معا ليلا، ويدلكون أطراف بعضهم البعض ليضخوا فيها دفئا وهميا ويحموها من بتر الصقيع. لقد حاربوا بكل ما أوتوا من معرفة وإرادة، رافضين الاستسلام، مؤمنين بأن الخلاص قد يأتي، حتى عندما توقفت عمليات البحث التي قامت بها ثلاث دول عنهم بسبب الظروف الجوية المستحيلة وعدم المعرفة الدقيقة بمسار طائرتهم المفقودة.

بعد اثنين وسبعين يوما من المحنة، قرر اثنان من الأقوى، روبرتو كانيسا وناندو بارادو، المخاطرة بمحاولة يائسة للخروج من الفخ الجليدي. سارا لمسافات هائلة عبر الجبال حتى وصلا إلى سفح واد أخضر، حيث وقعت عينا راعي تشيلي عليهما، لتبدأ أخيرا عجلة الإنقاذ في الدوران.

في الثاني والعشرين من ديسمبر، وبقدر هائل من البطولة والجراءة، قام الطيار التشيلي البارع كارلوس غارسيا بقيادة مروحيته "بيل يو إتش-1" إلى أقصى حدود إمكاناتها، محلقا في ظروف جوية بالغة الخطورة ليصل إلى موقع التحطم وينقذ أول مجموعة من أكثر المصابين خطرا. توالت رحلات الإنقاذ حتى صباح اليوم التالي، حيث انتشل آخر الناجين، ليكون المجموع ستة عشر شخصا فقط من بين خمسة وأربعين.

كشفت الفحوصات الطبية اللاحقة عن مدى الهول الذي عاشوه، أجساد منهكة فقدت ما يقارب نصف وزنها، مصابة بداء الإسقربوط وفقر الدم والجفاف الحاد، وأطراف متجمدة، وكسور متعددة، وجروح نفسية غائرة ستلازمهم لسنوات. حملوا معهم إلى العالم حكاية صراع مرعب بين الإرادة الإنسانية والقوى العمياء للطبيعة.

أصبحت هذه الأحداث تُعرف باسم "معجزة جبال الأنديز"، مصدر إلهام لكتب عدة ألفها الناجون أنفسهم، وأفلام روائية مؤثرة مثل "النجاة من الأنديز" الذي عُرض عام 1976 و"على قيد الحياة" في عام 1993.

هذه الحادثة التي تحمل في طياتها الكثير من الرعب، تدفعنا للتأمل في الحدود القصوى للبقاء، وفي تلك الإرادة الخارقة التي تنتصر أحيانًا على المستحيل، لا بالحظ وحده، بل بالتعاضد والاجتهاد والتصميم اللامتناهي على رفض الاستسلام للموت في أحلك الظروف وأقساها. لقد استحق أولئك الرجال والنساء النجاة بجدارة، ليس لأنهم كانوا محظوظين فحسب، بل لأنهم في أسوأ الظروف وأحلك   اللحظات، نفخوا في جذوة الأمل بين ركام يأس مطبق.

RT

التعليقات

مستشار المرشد الإيراني: طالما بقي الاتفاق حبرا على ورق فإن تدفق الطاقة في الشرق الأوسط سيبقى متوقفا

أكسيوس: تفتيش مواقع إيران النووية هدف واشنطن من أول جولة بسويسرا مقابل الإفراج عن 6 مليارات دولار

نائب إيراني يكشف "مراسلات سرية" بين المرشد مجتبى خامنئي والمفاوضين ويقع تحت الملاحقة القضائية

عشية ذكرى الزحف النازي.. الاستخبارات الروسية تنشر محضر استجواب ابن أخت هتلر الذي أسر في ستالينغراد

قاليباف من زيوريخ: لن أخيب آمال شهداء إيران وسأعود مرفوع الرأس

جولة مظلوم عبدي الأوروبية تثير استياء دمشق.. تساؤلات حول اندماج " قسد" في الدولة

تحذيرات للسفن بعد إغلاق مضيق هرمز.. وبيانات تكشف عبور سفن دولة واحدة فقط (صورة)

بالتفصيل.. معايير كسر التعادل في دور المجموعات بمونديال 2026

30 قتيلا وعشرات الجرحى والمفقودين في غارات إسرائيلية على لبنان (فيديوهات+صور)

لحظة بلحظة.. جبهة إسرائيل ولبنان تشتعل بعيدا عن اتفاق واشنطن وطهران

إعلام: ترامب سعى لإنهاء الحرب مع إيران بسرعة خوفا من تداعياتها على الاقتصاد وشعبيته

فانس يدعو حزب الله لوقف النار: سنعمل على منع إسرائيل من شن هجمات جديدة على لبنان

مصادر إسرائيلية تكشف: الاجتماعات الحكومية والعسكرية المغلقة بقيادة نتنياهو تشهد هجوما حادا على ترامب

وصول الوفود المشاركة في مفاوضات إيران والولايات المتحدة إلى سويسرا

الحرب على إيران تكبد واشنطن أعباء مالية وخسائر بشرية وأضرارا في قطاعي الطاقة والغذاء